ابن حجر العسقلاني

212

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة

والمجاورة والأوراد والمروءة خبيرا بأمر دنياه وآخرته ونال من الجاه ما لم ينله غيره وقرأت بخط أبيه خلع على ابني احمد تشريف صالحي لكونه مفتى دار العدل وذلك في سنة 52 ومن قول الشيخ تقى الدين في ولده * دروس احمد خير من دروس على * وذاك عند على غاية الامل وقرأت بخط أبيه قال قال ابني أبو حامد في درس أخيه الحسين بالشامية عندما جرى الكلام في قوله الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ان في الآية إشارة إلى أن المراد بالظلم الشرك لأنه الذي يلتبس « 1 » بالايمان قال وهي فائدة عظيمة فرحت بها أشد من فرحى بالدرس * ونقلت من خط أبيه من انشاء ابني أبى حامد الحمد للّه الذي شرح لمن شرع في إفادة العلم صدرا ومنح من منع نفسه إرادة الاثم في الدنيا حسنة وفي الأخرى أخرى وذكر خطبة الدرس قال وذلك في ربيع الأول سنة 48 وقرأت بخط القاضي تقى الدين الزبيري كان الشيخ بهاء الدين السبكي من رجال العالم وكان أبوه قاضى الشام فكثر ماله وكثرت وظائفه فان أباه لما ولى قضاء الشام سأل أن تكون جهاته لولده هذا وهي درس الفقه بالمنصورية والميعاد بجامع ابن طولون والميعاد بجامع الظاهر وتدريس السيفية والكهارية وغير ذلك فلما مات ابن اللبان سعى في تدريس الشافعي فنازعه تاج الدين المناوي فحضر كل واحد منهما ثم نزع عنهما لابن خطيب يبرود ثم استنزله عنه بهاء الدين بمدرسة بالشام فاستمر فيه ثم استقر في افتاء دار العدل

--> ( 1 ) ر - يلبس *